حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥٣
فقلت: يا رسول الله، بالصحبة إلاّ بسطت يدك حتى اُبايعك على الإسلام جديداً. قال: فما فارقته حتى بايعته على الإسلام[١].
فالنبيّ (صلى الله عليه وآله) قد أثبت في هذا الحديث الصحيح الولاية المطلقة لعلي (عليه السلام)على كافة المسلمين دون استثناء، بما فيهم الشيخان أبوبكر وعمر، لأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) لم يستثنِ أحداً.
[١] المعجم الأوسط للطبراني: ٦/٢٣٢، تاريخ دمشق لابن عساكر: ٤٢/١٩١ وفيه أن بريدة، قال: فرأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) قد غضب غضباً لم أره غضب مثله قط، إلاّ يوم قريظة والنضير، فنظر اليَّ فقال: "يا بريدة، إن علياً وليّكم بعدي، فأحبّ علياً فإنّه يفعل ما يؤمر"، وقال عبدالله بن عطاء: حدثت بذلك أبا حرب بن سويد بن غفلة فقال: كتمك عبدالله بن بريدة بعض الحديث، إن رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال له: "أنافقت بعدي يا بريدة؟!"، مسند الطيالسي: ٣٦٠ ح ٢٧٥٢ وفيه عن ابن عباس أن رسول الله(صلى الله عليه وآله)قال لعلي: "أنت ولي كل مؤمن من بعدي"، وأخرجه ابن عبدالبر بنفس السند في الاستيعاب: ٣/١٠٩١، وقال: هذا إسناد لا مطعن فيه لأحد لصحته وثقة نقلته، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: ١٢/٨٠ عن عمران بن حصين وفيه أن رسول الله(صلى الله عليه وآله)قال: "ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ علي مني وأنا من علي، وعلي وليّ كل مؤمن بعدي"، وأخرجه أحمد في مسنده: ٤/٤٣٨، ٥/٣٥٦، وفيه: "دعوا علياً، دعوا علياً، إنّ علياً مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي"، وانظر جامع الترمذي: ٥/٦٣٢، خصائص النسائي: ١٠٩، مسند أبي يعلى: ١/٢٩٣ ح ٣٥٥ وقال محققه: رجاله رجال الصحيح، كنز العمال: ١٣/١٤٢، الرياض النضرة: ٣/١٢٩، المعجم الكبير للطبراني: ١٨/١٢٨، الأوسط: ٥/٤٢٥، المستدرك: ٣/١١٠، تاريخ بغداد: ٤/٣٣٩، تاريخ دمشق: ٤٢/١٠٢، اُسد الغابة: ٣/٦٠٤، كنز العمال: ١١/٦٠٨.