حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥١
مهمة التبليغ عن النبيّ(صلى الله عليه وآله)
لم يكتف النبيّ(صلى الله عليه وآله) بما ذكرنا من مواقف كاشفة عن كفاءة علي(عليه السلام) وجدارته، بل إنه أراد أن يبيّن لأصحابه، تميزّه عليهم جميعاً في التبليغ عنه (صلى الله عليه وآله)، فقد أجمعت الأخبار على أنه في العام التاسع للهجرة، بعث رسول الله(صلى الله عليه وآله) أبابكر بسورة براءة الى أهل مكة، ثم أتبعه بعليّ(عليه السلام)، فقال له: خذ الكتاب فامضِ به الى أهل مكّة. فلحقه فأخذ الكتاب منه فانصرف أبو بكر وهو كئيب، فقال لرسول الله(صلى الله عليه وآله): أنزلَ فيَّ شيء؟ قال:"لا، إلاّ أني اُمرت أن اُبلغه أنا أو رجل من أهل بيتي"[١].
[١] الخصائص للنسائي: ٢٠، صحيح الترمذي: ٥/٢٥٧ ح ٣٠٩١، مسند أحمد: ٣/٢٨٣، ١/٣، ١٥١، ٣٣٠، كنز العمال: ١/٢٤٦، تفسير الطبري: ١٠/٤٦، ٤٧، المستدرك: ٣/٥١، فتح القدير: ٢ /٣٣٤، الرياض النضرة: ٣/١١٩، البداية والنهاية: ٥/٤٤ حوادث سنة ٩ هـ، و ٧/٣٩٤ حوادث سنة ٤٠ هـ، تاريخ الطبري حوادث سنة ٩ هـ، الكامل لابن الأثير حوادث سنة ٩ هـ، السنن الكبرى للنسائي: ٥/١٢٨ ح٨٤٦١، الأموال لأبي عبيد: ٢١٥ ح ٤٥٧، تاريخ دمشق: ترجمة الإمام(عليه السلام) رقم ٨٩٠، الدر المنثور: ٤/١٢٥، مختصر تاريخ دمشق: ١٨/٦، شرح نهج البلاغة: ١٢/٤٦ خطبة ٢٢٣، المنتظم لابن الجوزي: ٣/٣٧٢.