حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥٠
المنافقون بعلي بن أبي طالب وقالوا: ما خلّفه إلاّ استثقالاً وتخفّفاً منه، فلمّا قال ذلك المنافقون، أخذ عليّ سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول الله(صلى الله عليه وآله) وهو بالجرف فقال: يا نبيّ الله، زعم المنافقون أنّك إنّما خلفتني إنك استثقلتني وتخفّفت مني! فقال: "كذبوا، ولكني إنّما خلفتك لما ورائي، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك، أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلاّ أنه لا نبيّ بعدي".
فرجع علي الى المدينة، ومضى رسول الله(صلى الله عليه وآله) على سفره[١].
وبذلك أثبت النبيّ(صلى الله عليه وآله) لعليّ(عليه السلام) كلّ مراتب هارون من موسى كالوزارة وخلافته على قومه باستثناء النبوّة.
[١] تاريخ الطبري: ٣/١٠٣، الكامل لابن الأثير: ٢/٢٧٨، صحيح البخاري كتاب بدء الخلق باب مناقب علي بن أبي طالب(عليه السلام)، صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة باب فضائل علي بن أبي طالب(عليه السلام)، صحيح الترمذي: ٢/٣٠٠، مسند الطيالسي: ١/٢٩، حلية الأولياء: ٧/١٩٥، تاريخ بغداد: ١/٣٢٤ و ٤/٢٠٤، و ٩/٣٩٤، خصائص النسائي: ١٤ و ١٥، المستدرك على الصحيحين: ٢/٣٣٧، مسند أحمد: ١/١٧٠ ـ ١٧٥ و١٧٧، ١٨٤، ٣٣٠ و٦/٣٦٩، الطبقات الكبرى لابن سعد: ٣ قسم ١ ص ١٤ و١٥، اُسد الغابة: ٥/٨، كنز العمال: ٣/١٥٤ و ٥/٤٠ و ٦/١٥٤، ١٥٦، ٣٩٥، ٤٠٥ و٨/٢١٥، مجمع الزوائد: ٩/١٠٩، ١١٠، ١١١، الرياض النضرة: ٢/١٦٢، ١٦٤، ١٩٥، ذخائر العقبى: ١٢٠.