حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ٤١
عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: "اللهمّ هؤلاء أهلي"[١].
وقد يسأل سائل: إذا كان أهل البيت هم هؤلاء، فَلِم قالت الشيعة الإمامية الاثني عشرية بأنّ الأئمة من أهل البيت(عليهم السلام)، هم اثني عشر إماماً؟
والجواب: أنّ النصوص التي جاءت عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) في صدد تحديد خلفائه قد حدّدتهم بهذا العدد، فقد أخرج المحدّثون والحفّاظ ـ واللفظ للبخاري ـ عن جابر ابن سمرة، قال: سمعت النبيّ(صلى الله عليه وآله) يقول: "يكون اثنا عشر أميراً"، فقال كلمة لم اسمعها، فقال أبي إنّه قال: "كلّهم من قريش"[٢].
النصّ من شروط المرجعية الشاملة
لقد أوردنا فيما سبق الأدلّة التي تثبت لأهل البيت(عليهم السلام) جدارتهم في التصدي للمرجعية الدينية الإسلامية بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وقدّمنا بعض الشواهد على كفاءتهم لهذه المهمّة باشارات ونصوص
[١] جامع الترمذي: ٢/١٦٦، المستدرك على الصحيحين: ٣/١٥٠ وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، صحيح مسلم: باب فضائل علي بن أبي طالب(عليه السلام)، سنن البيهقي: ٧/٦٣، أسباب النزول للواحدي: ٧٥ وجميع المفسرين.
[٢] صحيح البخاري: ٩/١٠١ كتاب الأحكام، باب الاستخلاف، سنن الترمذي: ٤/٥٠١، سنن أبي داود: ٤ /١٠٦، المعجم الكبير: ٢/١٩٦، وفي بعضها لفظ: خليفة، رجل، قيّم.