حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ٤٠
من يدي وقال: "إنّكِ على خير"[١].
وعن اُم المؤمنين عائشة، قالت: خرج رسول الله(صلى الله عليه وآله) غداة وعليه مرط مرحّل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء عليّ فأدخله، ثم قال: "(إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَـيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)"[٢].
ومن الاُمور التي لا خلاف فيها أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله)، قد باهل وفد نجران بهذه المجموعة نفسها، فقد أخرج المحدّثون والمفسرون عن عدد من الصحابة، منهم سعد بن أبي وقاص، أنه لما أنزل الله هذه الآية: (فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أبْنَاءَنَا وَأبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأنْفُسَنَا وَأنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الكَاذِبِينَ)[٣] دعا رسول الله(صلى الله عليه وآله)
[١] مسند أحمد: ٦/٢٩٦، ٣٢٣، المستدرك: ٣/١٠٨، ١٤٧، كنز العمال: ٧/١٠٢، ٢١٧، مجمع الزوائد: ٩/١٦٧.
[٢] صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أهل بيت النبي(صلى الله عليه وآله)، المستدرك على الصحيحين: ٣/١٤٧وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، سنن البيهقي: ٢/١٤٩، تفسير الطبري: ٢٢/٥، وأوردها الفخر الرازي في تفسير آية المباهلة وقال: واعلم أنّ هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث، جامع الترمذي: ٢/٢٠٩، ٣١٩، مسند أحمد: ٦/٣٠٦، اُسد الغابة: ٤/٢٩.
[٣] آل عمران: ٦١.