حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ٣٧
وفي نصّ آخر عن ابن عباس وغيره، أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) قال:
"النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لاُمتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس"[١].
وصرّح في بعضها قوله(صلى الله عليه وآله)، عن الثقلين "فلا تقدّموهما فتهلكوا، ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم"[٢].
وقد أكّد ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)، في مواضع من خطبه، منها قوله(عليه السلام): "انظروا أهل بيت نبيّكم فالزموا سمتهم واتّبعوا أثرهم، فلن يُخْرجوكم من هدى، ولن يعيدوكم في ردى، فإن لبدوا فالبدوا، وان نهضوا فانهضوا، ولا تسبقوهم فتضلّوا، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا"[٣].
وجاء عن علي بن الحسين زين العابدين(عليه السلام): "... فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة وتأويل الحكم إلاّ أعدال الكتاب وأبناء أئمة الهدى
[١] المستدرك على الصحيحين: ٣/١٤٩، ٤٥٨ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، كنز العمال: ٦/١١٦، الصواعق المحرقة: ٣٥٣، مجمع الزوائد: ٩/١٧٤، فيض القدير للمناوي: ٦/٢٩٧، ذخائر العقبى للمحب الطبري: ١٧.
[٢] الصواعق المحرقة: ٢٣٠.
[٣] نهج البلاغة: ٢/١٩٠ ط دار الأندلس.