حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ٣٤
يتصدى لتولّي هذه المرجعية بما يحمله ذلك من الخطر عليها، ومن هنا تبرز أهمية أن نعرف ما إذا كان النبيّ(صلى الله عليه وآله)قد حدّد خطوط هذه المسألة، وبيّن شروط المتصدّي لها، ونصّ على شخص أو أشخاص بعينهم، أم أنّه ترك الأمر للاُمة لكي تقرّر ذلك وتبيّن الأصلح للتصدّي لهذه المرجعية حسب مقتضيات ما تراه من المصلحة.
شروط المرجعيّة الشاملة:
بعد ما اتّضحت أهمية المرجعية الدينية في حفظ الشريعة، أصبح من الضروري بيان الشروط الواجب توفّرها فيمن يتصدّى لهذه المرجعية، وهي تتمثل في الكفاءة والموهبة التي يملكها المتصدّي لهذا الأمر، وهذا بدوره يتطلب وجود نصّ أو نصوص من النبيّ(صلى الله عليه وآله)على وجود هذه الكفاءة في المنصوص عليه بحيث لا تصبح هذه المسألة موضع نقاش وجدل بين أفراد الاُمة بحيث يؤدي الى تشتت الآراء ووقوع الخلاف الذي نهت الشريعة عنه.
الكفاءة أولى شروط المرجعية الشاملة:
عندما نستعرض تاريخ الدعوة الإسلامية والسيرة النبوية الشريفة، تطالعنا جملة من النصوص أشار فيها النبيّ(صلى الله عليه وآله)الى من تتوفر فيه هذه الكفاءة، فقد أخرج المحدّثون أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله)بعد رجوعه من حجة الوداع، نزل في مكان من الجحفة يقال له غدير خم، فأمر بدوحات هناك فقمِّمن،