حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٩٨
الذين تمسّكوا بخطّ التشيّع لعليّ(عليه السلام) ونشروه بين أفراد الاُمة.
والشيعة الأوائل كانوا عرباً أقحاحاً. يقول جولد تسيهر: إنّ التشيّع كالإسلام، عربيّ في نشأته وفي اُصوله التي نبت فيها[١].
والذين يحاولون أن يظهروا بأنّ الفرس قد دخلوا التشيّع بهدف هدم الإسلام واعادة الديانة المجوسية الى سابق عهدها، فإنّ عليهم أن يتذكروا أنّ معظم أئمة أهل السنّة كانوا من الفرس، كالبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة وأبي حنيفة وغيرهم من المحدّثين والفقهاء، فلو كان غرض الفرس هو هدم الإسلام، فينبغي أن يكون غرض اُولئك الأئمة من أهل التسنّن هو نفس الغرض إذا ما جارينا اُولئك في دعواهم.
لكن الحقيقة التي لا مِراء فيها هي أنّ التشيّع إنّما يمثّل خطّ الإسلام الأصيل البعيد عن الانحراف، والذي ظلّ يواجه هذه التيارات المشبوهة على مرّ الأيام، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.
[١] العقيدة والشريعة في الإسلام: ٢٠٥.