حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٩٧
الخاتمة:
لقد تبيّن من كلّ ما سبق أنّ بذرة التشيع قد ولدت في زمن النبيّ(صلى الله عليه وآله)، وهو الذي غذّاها ونمّاها باشادته المستمرة بعلي بن أبي طالب(عليه السلام)، ودعوته الناس للالتفاف حوله وإخبارهم بأ نّه على الحقّ، وأنّ شيعته هم الفائزون.
والوصيّة لعليّ(عليه السلام) ليست من مدّعيات عبد الله بن سبأ، بل هي نص ثابت للنبي(صلى الله عليه وآله)،منذ بداية الإسلام، وقيل عبدالله بن سبأ الموجود أو الموهوم، وقد أدرك الصحابة ذلك من خلال سؤالهم النبيّ(صلى الله عليه وآله)عن وصيّه وإخباره لهم بذلك، حتى اشتهر أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) بهذا اللقب (أي الوصي)، وتغنّت به الشعراء، ودخلت هذه المفردة في معاجم اللغة كلقب له(عليه السلام).
قال ابن منظور: وقيل لعليّ (عليه السلام) وصيّ.[١] وقال الزبيدي: والوصيّ، كغني: لقب عليّ(رضي الله عنه).[٢] واستشهد ابن أبي الحديد بعشرات الأبيات التي قيلت من قبل عدد من الصحابة والتي تثبت لقب الوصيّ لعليّ(عليه السلام)[٣].
والشيعة الأوائل كانوا من كبار الصحابة وذوي سابقتهم، وهم
[١] لسان العرب: ١٥/٣٩٤.
[٢] تاج العروس: ١٠/٣٩٢.
[٣] انظر شرح نهج البلاغة: ١/١٤٣.