حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٩٣
بهذه الحقيقة، إذ يقول الدكتور عبد الله فياض: أما الأدلة التاريخية التي تؤيد ظهور التشيّع بين العرب وفي بيئة تغلب عليها الصفات العربية، وهي الكوفة، فأهمها:
أولاً: كان أنصار عليّ الذين أيّدوه في حربه مع خصومه يتكوّنون في الغالب الأعم من عرب الحجاز والعراق، ولم نعثر على اسم فرد ذي أهميّة أو قائد كبير من قوّاد عليّ من كان إيراني الأصل.
ثانياً: كان الذين يكتبون للحسين(عليه السلام) يستقدمونه سنة (٦٠ هـ) للكوفة كلهم ـ كما يظهر من الأسماء التي وردت في الكتاب المنسوب لأبي مخنف ـ من زعماء القبائل العربية الساكنة في الكوفة وسوادها حينذاك.
ثالثاً: كان أنصار سليمان بن صرد الخزاعي في حركة التوابين، كلّهم تقريباً من القبائل العربية المعروفة.[١] وأكّد على النقطة الأخيرة، المستشرق فلهوزن، حيث قال: اجتمع في النخيلة أربعة آلاف من التوّابين، وكان بينهم عرب من كل القبائل وكثير من القرّاء ولم يكن بينهم أحد من الموالي[٢].
وحول مسألة الخلط بين اتجاهات الفرس النفسيّة وبين ميولهم
[١] تاريخ الإمامية: ٦٨.
[٢] الخوارج والشيعة: ١٩٤.