حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٧٧
فنحن وقوف عليها.
من ذلك أنّهم يقولون ويتأوّلون في معنى قول الله عزّ وجل: (إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)[١] وقوله تعالى:(وأقيموا الصّلاة وآتوا الزكاة)[٢]. معناها رجل، لا ركوع ولا سجود، كذلك الزكاة معناها ذلك الرجل، لا عدد دراهم ولا إخراج مال. وأشياء تشبهها من الفرائض والسنن والمعاصي، قالوها وصيّروها على هذا الحدّ الذي ذكرت لك، فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الأقاويل التي تصيّرهم الى العطب والهلاك. والذين ادّعوا هذه الأشياء ادّعوا أنّهم أولياء، ودعوا الى طاعتهم، منهم علي بن حسكة، والقاسم اليقطيني، فما تقول في القبول منهم جميعاً؟
فكتب(عليه السلام): ليس هذا ديننا فاعتزله[٣].
كما أخرج عن سهل بن زياد الآدمي، قال: كتب بعض أصحابنا الى أبي الحسن العسكري(عليه السلام): جعلت فداك يا سيّدي، إنّ عليّ بن حسكة يدّعي أنه من أوليائك، وأنت الأوّل القديم، وأنّه بابك
[١] العنكبوت: ٤٥.
[٢] البقرة: ٤٣.
[٣] رجال الكشي: ٦/٨٠٣.