حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٧٥
إلينا ومن أساء إليهم فقد أحسن إلينا، ومن صدّقهم فقد كذّبنا، ومن كذّبهم فقد صدّقنا، ومن أعطاهم فقد حرمنا، ومن حرمهم فقد أعطانا، يابن خالد، من كان من شيعتنا فلا يتخذنّ منهم وليّاً ولا نصيراً[١].
موقف الإمام علي بن محمد الهادي(عليه السلام) من الغلاة
لقد اُبتلي الإمام علي بن محمد الهادي(عليه السلام) أيضاً بجماعة من الغلاة ادّعت الاُلوهية في الأئمة(عليهم السلام)، وكان زعيمهم رجل يُدعى محمد بن نصير النميري، وإليه نُسبت فرقة النصيرية، وتابعه عليها شرذمة،على رأسها فارس بن حاتم القزويني وابن بابا القمي.
قال الكشي: وقالت فرقة بنبوّة محمد بن نصير النميري، وذلك أنّه ادّعى أنه نبيّ رسول، وأنّ علي بن محمد العسكري (عليه السلام)أرسله، وكان يقول بالتناسخ والغلو في أبي الحسن(عليه السلام)، ويقول فيه بالربوبية ويقول بإباحة المحارم، ويحلل نكاح الرجال بعضهم بعضاً، ويقول إنّه من الفاعل والمفعول به أحد الشهوات والطيّبات، وأنّ الله لم يحرم شيئاً من ذلك..وكان محمد بن موسى بن الحسن بن فرات يقوّي أسبابه ويعضده. وذكر أنّه رأى بعض الناس محمد بن نصير عياناً، وغلام له على ظهره، وأنّه عاتبه على ذلك فقال: إنّ هذا من
[١] عيون أخبار الرضا(عليه السلام): ٢/١٣٠ ـ ١٣١، ح ٤٥.