حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٧١
ولم أقتله، ما عليّ من الوزر؟
فقال: يكون عليك وزره أضعافاً مضاعفة من غير أن ينتقص من وزره شيء، أما علمت أنّ أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر الله ورسوله بظهر الغيب وردّ عن الله ورسوله (صلى الله عليه وآله)[١].
وقد ورد لعن محمد بن بشير على لسان الإمام الكاظم(عليه السلام)ودعا عليه. روى الكشّي عن عليّ بن أبي حمزة البطائني، قال: سمعت أبا الحسن موسى(عليه السلام)يقول: لعن الله محمد بن بشير وأذاقه حرّ الحديد، إنّه يكذب عليّ، برئ الله منه وبرئت الى الله منه، اللهمّ إني أبرأ إليك مما يدّعي فيَّ ابن بشير، اللهمّ أرحني منه، ثم قال: يا علي، ما أحد اجترأ أن يتعمّد الكذب علينا إلاّ أذاقه الله حرّ الحديد، وأنّ أبا المغيرة بن سعيد كذب على أبي جعفر(عليه السلام)فأذاقه الله حرّ الحديد، وأنّ أبا الخطاب كذب على أبي فأذاقه الله حرّ الحديد، وأنّ محمد بن بشير لعنه الله يكذب عليّ، برئت الى الله منه، اللهم إنّي أبرأ إليك ممّا يدّعيه فيَّ محمّد بن بشير، اللهمّ أرحني منه، اللهمّ إنّي أسألك أن تخلصني من هذا الرجس النجس محمد بن بشير، فقد شارك الشيطان أباه في رحم اُمّه.
وقد استجاب الله دعاء الإمام الكاظم(عليه السلام). قال علي بن حمزة: فما رأيت أحداً قُتل بأسوأ قتلة من محمد بن بشير لعنه الله[٢].
[١] رجال الكشي: ٦/٧٧٨.
[٢] رجال الكشي: ٦/٧٧٩.