حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٧٠
وقالوا: إنّ المواساة بينهم واحدة في المأكولات والمشروبات والأموال والفروج، وأباحوا اللواط، واستندوا في ذلك الى قوله تعالى: (أو يزوّجهم ذكراناً وإناثاً)[١].
وعندما توفي الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)، ادّعى هؤلاء أنّه لم يمت ولكنه غاب واستتر وهو المهدي المبشّر به، وأنه قد استخلف على الاُمة محمد بن بشير وأقامه مقام نفسه.
وقد روى الكشّي عن عليّ بن حديد المدائني، فقال: سمعت من سأل أبا الحسن الأول ـ يعني موسى الكاظم(عليه السلام) ـ فقال: إني سمعت محمد بن بشير يقول: إنّك لست موسى بن جعفر الذي أنت إمامنا وحجّتنا فيما بيننا وبين الله تعالى.
قال، فقال: لعنه الله (ثلاثاً)، أذاقه الله حرّ الحديد، قتله الله أخبث مايكون من قتلة، فقلت له: جعلت فداك، إذا أنا سمعت منه، أوليس حلال لي دمه مباح، كما اُبيح دم السابّ لرسول الله(صلى الله عليه وآله)وللإمام؟ فقال: نعم حل والله دمه وأباحه لك ولمن سمع ذلك منه.
قلت: أوليس هذا بسابّ لك؟ قال: هذا سابّ الله وسابّ لرسول الله وسابّ لآبائي وسابّي، وأيّ سبّ يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول؟!
فقلت: أرأيت إذا أتاني لم أخف أن أغمز بذلك بريئاً ثم لم أفعل
[١] الشورى: ٥٠.