حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٦٩
موقف الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) من الغلاة
لقد اُبتلي الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) ـ كما اُبتلي آباؤه ـ بالغلاة الذين قالوا فيه وفيهم أقوالاً ما أنزل الله بها من سلطان. ومن أخطر الغلاة الذين ظهروا في عهد إمامة الكاظم (عليه السلام) هو محمد بن بشير، وكان من أصحابه ثم غلا فيه، حتى قال بربوبيته بعد وفاته وادّعى النبوّة لنفسه.
وقد قتل محمد بن بشير وكان سبب قتله أنّه كان معه شعبذة ومخاريق، فكان يظهر الواقفة أنّه ممن وقف على عليّ بن موسى(عليه السلام)، وكان يقول في موسى بالربوبية ويدّعي لنفسه أنّه نبيّ[١].
وقد تبعه على عقيدته الفاسدة قوم من البسطاء الذين خدعهم وسمّوا بالبشرية لانتسابهم الى عقيدته. ومن عقائدهم الباطلة أنّ العبادات المفروضة عليهم، والواجب أداؤها هي الصلاة والصوم وإعطاء الخمس، أمّا الزكاة والحج وسائر العبادات الاُخرى فهي ساقطة عنهم.
وقالوا بتناسخ الأئمة، أي كلّهم إمام واحد ينتقلون من بدن الى بدن.
[١] رجال الكشيء: ٦/٧٧٧.