حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٦١
موقف أمير المؤمنين علي(عليه السلام) من الغلاة
لقد تصدّى أمير المؤمنين(عليه السلام) للغلاة ولعنهم وعاقبهم بشدّة وتبرّأ منهم، فعن ابن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): "اللهمّ إنّي بريء من الغلاة كبراءة عيسى بن مريم من النصارى، اللهمّ اخذلهم أبداً ولا تنصر منهم أحداً"[١].
وقال(عليه السلام): "إيّاكم والغلوّ فينا، قولوا إنّا عبيد مربوبون، وقولوا في فضلنا ما شئتم"[٢].
وعن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: جاء رجل من الأحبار الى أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال: يا أمير المؤمنين، متى كان ربّك؟ فقال له(عليه السلام): ثكلتك اُمّك، ومتى لم يكن حتى يقال متى كان! كان ربّي قبل القبل بلا قبل وبعد البعد بلا بعد، ولا غاية ولا منتهى لغايته، انقطعت الغايات عنده فهو منتهى كل غاية.
فقال: يا أمير المؤمنين، أفنبيّ أنت؟
قال: ويلك إنّما أنا عبد من عبيد محمد(صلى الله عليه وآله)"[٣].
[١] الأمالي للشيخ الطوسي: ٥٤.
[٢] بحار الأنوار: ٢٥/٢٧٠.
[٣] اُصول الكافي: ١/٨٩.