حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٦٠
ثم ذكر المغيرة بن سعيد، وبزيعاً، والسري، وأبا الخطاب، ومعمراً، وبشار الشعيري، وحمزة الترمذي، وصائد النّهدي، فقال: لعنهم الله، إنّا لا نخلو من كذّاب يكذب علينا أو عاجز الرأي، كفانا الله مؤونة كلّ كذاب وأذاقهم حرّ الحديد"[١].
موقف الأئمة الأبرار وشيعتهم من الغلاة
لقد أخبر النبيّ الكريم(صلى الله عليه وآله) أصحابه بما سيكون في اُمته من الفتن، وكان من بين الاُمور التي أسرّها الى وصيّه عليّ بن أبي طالب(عليه السلام): أنّ قوماً ينتحلون محبته سيغلون فيه غلوّاً يخرجهم من ملّة الإسلام ويدخلهم في ملّة الكفر والشرك، فعن أحمد بن شادان بإسناده الى الإمام الصادق(عليه السلام) عن آبائه عن علي(عليه السلام)، قال: "قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): يا عليّ، مثلك في اُمتي مثل المسيح عيسى بن مريم، افترق قومه ثلاث فرق: فرقة مؤمنة، وهم الحواريون، وفرقة عادوه وهم اليهود، وفرقة غلوا فيه فخرجوا عن الإيمان، وإن اُمتي ستفترق فيك ثلاث فرق: ففرقة شيعتك وهم المؤمنون، وفرقة عدوّك وهم الشاكّون، وفرقة تغلو فيك وهم الجاحدون، وأنت في الجنة يا علي وشيعتك ومحبّ شيعتك، وعدوك والغالي في النار"[٢].
[١] بحار الأنوار: ٢٥/٢٦٣.
[٢] بحار الأنوار: ٢٥/٢٦٥.