حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٥٨
فيه الإيمان، فتحل ذبيحة جميع فرق الإسلام عدا النواصب المحكوم بكفرهم، وهم المعلنون بعداوة أهل البيت(عليهم السلام) وإن أظهروا الإسلام، وكذا غيرهم من المنتحلين للإسلام المحكوم بكفرهم، مثل الغلاة والخوارج[١].
فمن هنا يتبيّن أنّ علماء الشيعة يحكمون بكفر الغلاة ونجاستهم ويرتّبون على ذلك أحكاماً فقهيّة تقضي بنجاسة الغلاة وعدم استحلال ذبائحهم ومنع توريثهم.
أما علماء الجرح والتعديل من الشيعة: فموقفهم من الغلاة في غاية الوضوح، فمنهم:
١ ـ عبدالله بن سبأ:
قال الكشي في ترجمته: كان يدّعي النبوة، وأنّ علياً(عليه السلام)هوالله، فاستتابه ثلاثة أيام فلم يرجع فأحرقه بالنار في جملة سبعين رجلاً، ادعوا فيه ذلك[٢].
وقال فيه الشيخ الطوسي وابن داود: عبدالله بن سبأ الذي رجع الى الكفر وأظهر الغلوّ[٣].
وقال فيه العلامة الحلّي: غال ملعون حرّقه أمير المؤمنين (عليه السلام)
[١] هداية العباد: ٢/٢١٧.
[٢] رجال الكشي: ١ / ٣٢٣ الرقم ١٧٠.
[٣] رجال الطوسي: ٥١، رجال ابن داود: ٢٥٤.