حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٥٦
فرق الإسلام باستثناء الشيعة تمشياً مع الخط الذي رسمته الحكومات المعادية لمذهب أهل البيت(عليهم السلام) منذ قرون متطاولة، رغم أننا ذكرنا باختصار عقائد الشيعة الإمامية الاثني عشرية وبيّـنّا أنّ التوحيد وتنزيه الربِّ تعالى هو من صلب عقيدتهم، وسوف نستعرض أقوال بعض علماء الشيعة الاثني عشرية القدماء والمعاصرين حول الغلو، ليتبين موقف الاثني عشرية منه ورأيهم في الغلاة.
قال الشيخ المفيد: والغلاة من المتظاهرين بالإسلام، هم الذين نسبوا أمير المؤمنين والأئمة من ذريته الى الإلهية والنبوة ووصفوهم بالفضل في الدين والدنيا الى ما تجاوزوا فيه الحد وخرجوا من القصد، وهم ضلاّل كفار حكم فيهم أمير المؤمنين بالقتل والتحريق بالنار، وقضت الأئمة عليهم بالاكفار والخروج عن الإسلام[١].
وقال الشيخ الصدوق: اعتقادنا في الغلاة والمفوضة أنّهم كفّار بالله ـ جلّ جلاله ـ وأنّهم شرّ من اليهود والنصارى والمجوس والقدرية والحرورية، ومن جميع أهل البدع والأهواء المضلّة[٢].
وقال المحقق الحلي: وأما الغلاة، فخارجون عن الإسلام
[١] تصحيح الاعتقاد: ٦٣.
[٢] الاعتقادات: ١٠٩.