حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٥٣
<=
وقالو: أحمد بن حنبل إمام المسلمين وسيد المؤمنين، وبه نحيا ونموت، وبه نبعت. فمن قال غير هذا فهو من الجاهلين.
ذيل طبقات الحنابلة: ١/١٣٦.
وجعلوا بغضه كفراً وحبّه من السنّة.
وقالوا: إذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل، فأعلم أنه صاحب سنّة وجماعة.
الجرح والتعديل: ١/٣٠٨.
وأسندوا الى الشافعي أنّه قال: من أبغض أحمد بن حنبل فهو كافر. فقيل له: تطلق عليه اسم الكفر بالله العظيم؟ فقال: نعم، من أبغض أحمد بن حنبل قصد الصحابة، ومن قصد الصحابة أبغض النبي، ومن أبغض النبي كفر بالله العظيم.
طبقات الحنابلة: ١/١٣.
فيكون الناتج من هذه القضية أن من أبغض أحمد بن حنبل كفر بالله العظيم.
نقل ابن الجوزي عن علي بن اسماعيل أنّه قال: رأيت أنّ القيامة قد قامت وكأنّ الناس قد جاءوا الى موضع عند قنطرة، لا يترك أحد يجوز حتى يجيء بخاتم، ورجل ناحية يختم للناس ويعطيهم، فمن جاء بخاتم جاز، فقلت: من هذا الذي يعطي الخواتيم؟ فقالوا: هذا أحمد بن حنبل.
ابن الجوزي: ٤٤٦.
ويقول الأسود بن سالم: أتاني آت وقال لي: يا أسود الله يقرأ عليك السلام ويقول لك: هذا أحمد بن حنبل يرد الاُمة عن الضلالة فما أنت فاعل؟ وإلاّ هلكت.
ويقول الحسن الصواف: رأيت ربّ العزة في المنام فقال لي: يا حسن من خالف أحمد بن حنبل عذب. مناقب أحمد بن حنبل،
لابن الجوزي: ٤٦٦.
ويقول أبو عبدالله السجستاني: رأيت رسول الله في المنام، فقلت: يا رسول الله من تركت لنا في عصرنا هذا من اُمتك نقتدي به في ديننا؟ قال: عليك بأحمد بن حنبل.
مناقب أحمد بن حنبل لابن الجوزي: ٤٦٨.
وقد لجأ مالك الى المنامات بنفسه، فكان يقول: ما بتّ ليلة إلاّ رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله).
الديباج: ٢١.
وعن خلف بن عمر: دخلت على مالك فقال لي: اُنظر ماترى تحت مصلاي. فنظرت فإذا أنا بكتاب، قال: اقرأه، فإذا فيه رؤيا رآها له بعض إخوانه. فقال: رأيت النبي(صلى الله عليه وآله) في المنام في مسجده قد اجتمع الناس عليه، فقال لهم: إني قد خبأت لكم طيباً وعلماً، وأمرت مالكاً أن يفرّقه على الناس. فانصرف الناس وهم يقولون: إذاً ينفذ مالك ما أمره رسول الله(صلى الله عليه وآله)، ثم بكى، فقمت عنه.
مناقب مالك: ٨، وحلية الأولياء: ٦/٣١٧.
=>