حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٥٠
أبي جعفر عبدالله بن محمد الملقب بالمنصور الذي أوصى بدوره الى ابنه المهدي محمد بن عبدالله الذي غيّر الوصية بعد تولّيه الخلافة وأنكر أن تكون الوصية من النبيّ(صلى الله عليه وآله) الى محمد ابن الحنفية، بل ادّعى أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) أوصى الى العباس بن عبدالمطلب وقال: إنّ العباس كان عمه ووارثه وأولى الناس به، وأنّ أبابكر وعمر وعثمان وعليّاً وكلّ من دخل في الخلافة بعد النبيّ(صلى الله عليه وآله)غاصبون متوثّبون عليها! فأجابوه الى ذلك، فعقد الإمامة للعباس بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) ثم لعبدالله بن العباس، ثم لابنه علي بن عبدالله، ثم لإبراهيم بن محمد الإمام، ثم لأخيه عبدالله، ثم لأخيه أبي العباس، ثم لأخيه أبي جعفر المنصور، وهكذا...
وقالت الروندية ـ نسبة الى عبدالله الروندي ـ: انّ الإمام عالم بكلّ شيء، وهو الله عزّ وجل، وهو يحيي ويميت، وأنّ أبا مسلم الخراساني نبيّ مرسل يعلم الغيب، أرسله أبوجعفر المنصور وانّ المنصور هو الله، وانّه يعلم سرّهم ونجواهم، وأعلنوا دعوتهم ودعوا إليها، فلما بلغ المنصور ذلك عنهم أخذ منهم جماعة فأقرّوا بذلك، فاستتابهم وأمرهم بالرجوع عن قولهم ذلك، فقالوا: المنصور ربّنا، وهو يقتلنا شهداء كما قتل أنبياءه ورسله على يدي من يشاء من خلقه، وأمات بعضهم بالهدم والغرق، وسلّط على بعضهم السباع، وقبض أرواح بعضهم فجأة أو بالعلل كيفما يشاء، وذلك له، يفعل ما