حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٤٦
باطنهم، والطواف بالبيت سبعاً هو الطواف بمحمّد الى تمام الأئمة السبعة... الى غيرها من العقائد الغريبة[١].
ويمكننا أن نلاحظ أنّ هذه الفرق لا تعبّر عن التشيّع الذي أسّسه النبي(صلى الله عليه وآله) وامتدّ الى يومنا هذا والذي حملت رسالته وهمومه الشيعة الاثني عشرية.
الغلوُّ والغلاة
لقد كان الباعث لكتابة هذا المبحث ـ رغم انقراض معظم الغلاة وفرقهم ـ هو الخلط الذي وقع فيه الباحثون قديماً وحديثاً بينهم وبين الشيعة الاثني عشرية ـ اما عمداً أو جهلاً ـ فنسبوا الكثير من عقائد الغلاة للشيعة عموماً، وقد اتّخذ البعض من لفظة (الرافضة) ستاراً للتعتيم عند الكلام عن الشيعة والطعن فيهم، فهم يجمعون بين عقائد مختلف الفرق الغالية وبين عقائد غيرهم تحت اسم الرافضة أو الروافض.
إنّ ابن تيمية ـ مثلاً ـ ذكر الكثير من العقائد الفاسدة والاُمور الغريبة ونسبها الى الرافضة بشكل عام بحيث يوحي للقارئ أنّ هذه هي عقائد الشيعة عامة، ولكنّه بعد أن يستغرق عدة صفحات
[١] قواعد عقائد آل محمد: ٨ باختصار.