حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٤٢
الكفار والمشركين مخلّدون في النار.
هذه هي اُصول عقائد الشيعة الاثني عشرية باختصار شديد[١]، أوردناها ردّاً على الذين يدّعون على الشيعة ما ليس فيهم، كقولهم بالتجسيم وغير ذلك بهدف التشنيع عليهم ليس إلاّ.
الخطوط المنحرفة:
لقد أدّت الظروف التي نشأت بعد وفاة النبيّ(صلى الله عليه وآله) ـ من استيلاء خطّ الاجتهاد على مجريات الاُمور ـ الى تحوّل الشيعة الى خطّ معارض للسلطة خصوصاً بعد استيلاء الاُمويين على مقاليدها، ومن ثم تبعهم العباسيون وغيرهم ممّن أخذوا على عاتقهم مهمة التصدي لمناوءة التشيّع الأصيل بمختلف الوسائل بهدف القضاء عليه، ولما تبيّن أنّ ذلك ليس بالأمر الميسور، وبعد فشل جميع ممارسات القمع والتنكيل للقضاء على الشيّع، لجأت هذه السلطات الى مختلف الوسائل لتشويه صورة التشيّع في أذهان المسلمين بعد عجزهم عن القضاء عليه فعليّاً، فكان من تلك الأساليب إدخال عناصر مشبوهة في صفوف الشيعة لتتولى هذه العناصر بثّ الأفكار المسمومة في صفوف البسطاء منهم بهدف اعطاء انطباع
[١] انظر عقائد الإمامية للشيخ المظفر: ٣٦، وما بعدها.