حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٣١
وقد وقع الخلط بين هذين المفهومين عند كلّ من تطرق الى هذا الموضوع، ويمكننا من خلال مراجعتنا لأقوال المؤلفين الذين استعرضنا آراءهم، أن نعرف أنّهم يكادون يعبّرون عن التشيّع بمفهومه الخاص دون التطرق الى مفهومه العام، وهذا ما سنحاول توضيحه مع ذكر التقسيمات التي تتفرع عن كلّ من المفهومين:
أ ـ التشيّع بالمعنى العام
١ ـ من هذا الضرب القول بتفضيل علي بن أبي طالب(عليه السلام)على عثمان بن عفّان فقط، دون الشيخين أبي بكر وعمر.
وهذا النوع من التشيّع كان يضمّ شريحة كبيرة من الصحابة والتابعين وتابعيهم، كما يعترف بذلك شمس الدين الذهبي في ترجمة "أبان بن تغلب" رداً على من اعترض على توثيقه مع تشيّعه، قائلاً: إنّ البدعة على ضربين: فبدعة صغرى كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرّف، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق، فلو رُدّ حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بيّنة، فالشيعي الغالي في زمان السلف وعُرفهم: هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة