حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٣٠
النص والوصية ويربط التشيّع بالاعتقاد بكون عليّ إماماً للمسلمين بوصية من الرسول، وبإرادة من الله، ثمّ يقسم النصّ الى نوعين: الجلي والخفي.
أما النصّ الجلي فقد تفرد بنقله الشيعة الإمامية خاصة، وإن كان من أصحاب الحديث من رواه على وجه نقل أخبار الآحاد.. أما النص الخفي فيرى الطوسي أيضاً أنّ جميع الاُمّة تلقته بالقبول وإن اختلفوا في تأويله والمراد منه، ولم يقدم أحد منهم على إنكاره ممن يعتد بقوله.
ويخرج الطوسي السليمانية من الزيدية من فرق الشيعة لأنّهم لا يقولون بالنص، وإنما يقولون إنّ الإمامة شورى، وأنّها تصلح بعقد رجلين من خيار المسلمين، وأنّها تصلح في المفضول. ولما كان قول الصالحية والبترية من الزيدية في الإمامة كقول السليمانية، ينطبق عليهم ـ على رأي الطوسي ـ ما ينطبق على السليمانية[١].
هذه هي أهم الآراء التي استعرضت مفهوم التشيّع من بعض القدامى والمعاصرين من كلا الفريقين ويمكننا أن نستنتج من كلماتهم في تبيين مفهوم التشيع أنّ لهم اصطلاحين، أحدهما: التشيع بالمعنى العام، وثانيهما التشيع بالمعنى الخاص.
[١] د. عبدالله فياض: تاريخ الإمامية: ٣٢ ـ ٣٣.