حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٢٩
والشيعة يقولون بعصمة الأئمة من الكبائر والصغائر، والقول بالتولي والتبرّي قولاً وفعلاً، إلاّ في حال التقية إذا خافوا بطش الظالم[١].
٥ ـ ومن المؤلفين الشيعة الذين حدّدوا مفهوم التشيع، النوبختي، الذي يقول: فأول الفرق الشيعة، وهم فرقة علي بن أبي طالب(عليه السلام)المسمّون بشيعة علي(عليه السلام) في زمان النبي(صلى الله عليه وآله) وبعده، معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته، فهم: المقداد بن الأسود، وسلمان الفارسي، وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاري، وعمّار بن ياسر، ومن وافق مودّته مودّة علي(عليه السلام)، وهو أوّل من سمّي باسم التشيع من هذه الاُمة، لأنّ اسم التشيّع قديم، شيعة إبراهيم وموسى وعيسى والأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين[٢].
٦ ـ أما الشيخ المفيد فيعرّف الشيعة بأنّهم: من شايع عليّاً وقدّمه على أصحاب رسول الله صلوات الله عليه، واعتقد أنّه الإمام بوصية من رسول الله(صلى الله عليه وآله) وبإرادة من الله تعالى أيضاً، كما يرى الإمامية، أو وصفاً كما يرى الجارودية[٣].
٧ ـ أما الشيخ محمد بن الحسن الطوسي، فيتناول الكلام عن
[١] دائرة معارف القرن العشرين: ٥/٤٢٤.
[٢] فرق الشيعة: ١٧.
[٣] هوية التشيّع، الشيخ أحمد الوائلي: ١٢، عن موسوعة العتبات المقدسة المدخل: ٩١.