حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٢٧
إنّ ما يهمّنا من هذا كلّه أن نتعرف على تكوّن فرق الشيعة المرتبط بموضوعنا (نشأة التشيّع)، لذا سوف نحاول استقصاءها جهد الإمكان لتوضيح أثر الظروف العصيبة التي مرّت على الشيعة من جهة، والكشف عن الخلط الذي وقع فيه المؤلفون في عقائد الشيعة حين عدّوا منهم من ليس منهم، ومن لا يعتبره الشيعة أنفسهم جزءاً منهم من جهة اُخرى.
وسنبدأ أولاً بمفهوم التشيع نفسه. ثم نشير الى أهم الاتجاهات الشيعية بايضاح، ثم نعرّج على بيان موقف الشيعة وأئمتهم من الغلوّ والغلاة.
مفهوم التشيّع
لقد أورد المؤلفون عن الشيعة والتشيّع عدة تعاريف، نحاول استعراض أهمّها:
١ ـ قال أبو الحسن الأشعري: إنّما قيل لهم الشيعة لأنهم شايعوا عليّاً، ويقدّمونه على سائر أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله)[١].
٢ ـ أما ابن حزم فيحدّد مفهوم التشيع بقوله: ومن وافق الشيعة في أنّ علياً أفضل الناس بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأحقّهم بالإمامة، وولده
[١] مقالات الإسلاميين: ١/٦٥ ط القاهرة ١٩٥٠ م.