حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١١٢
قرب الكوفة في الوقعة التي أسماها الناس: بدر الصغرى[١].
واستمرّت الثورات ضد العباسيين، ففي عهد المهدي بن جعفر المنصور، خرج عليّ بن العباس بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب [(عليهم السلام)]، ولكن المهدي نجح في القبض على الثائر العلوي، ثم أطلق سراحه بشفاعة الحسن بن علي له، ولكنه دسّ له السم في شربة عسل، فعملت فيه، فلم يزل ينتقض عليه في الأيام حتى قدم المدينة، فتفسّخ لحمه، وتباينت أعضاؤه، فمات بعد دخوله المدينه بثلاثة أيام[٢].
وفي عهد الخليفة موسى الهادي خرج الحسين بن عليّ بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب(عليهم السلام) ثائراً، وانتهت ثورته بمصرعه في فخ، وهو المعروف بشهيد فخ.
وعندما تولى الرشيد الحكم بعد الهادي، ألقى القبض على يحيى بن عبدالله بن الحسن، فبنى عليه اسطوانة وهو حيّ[٣].
وعندما تولى المأمون بن الرشيد الحكم تظاهر بمحبة العلويين، ودعا الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) وأسند إليه ولاية
[١] مقاتل الطالبيين لأبي فرج الاصفهاني: ٣٦٥.
[٢] المصدر السابق: ٤٠٣.
[٣] مقاتل الطالبيين: ٤٠٣.