إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٦٨
وقال آخرون: هو الكفن من جميع ما يملك، أي لا تنس انّه هو نصيبك من الدنيا كلّه لو ملكتها.
وقال علي بن الحسين عليه السلام: أعظم الناس قدراً من لم يبال الدنيا في يد من كانت.
وقال محمد بن الحنفيّة: من كرمت نفسه عليه هانت الدنيا عنده[٤].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يزداد الزمان الاّ شدّة، والعمر الاّ نقصاناً، والرزق الاّ قلّة، والعلم الاّ ذهاباً، والخلق الاّ ضعفاً، والدنيا الاّ ادباراً، والناس الاّ شحّاً، والساعة الاّ قرباً، تقوم على الاشرار من الناس.
وقال: كان الكنز الذي تحت الجدار: عجباً لمن أيقن بالموت كيف يفرح، وعجباً لمن أيقن بالرزق كيف يحزن، وعجباً لمن أيقن بالحساب[٥] كيف يذنب، وعجباً لمن عرف الدنيا وتقلّبها بأهلها كيف يطمئنّ إليها.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أحبّ الله عبداً ابتلاه، وإذا أحبّه الحبّ البالغ افتناه، فقالوا: وما معنى افتناه؟ قال: لا يترك له مالاً ولا ولداً[٦].
وانّ الله تعالى يتعهّد عبده المؤمن في نفسه وماله بالبلاء كما تتعهّد الوالدة ولدها باللبن، وانّه ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي الطبيب المريض من
[١] القصص: ٧٧.
[٢] في "ج": شبابك.
[٣] مجموعة ورام ٢:٢١٩; معاني الأخبار: ٣٢٥.
[٤] مجموعة ورام ١:٧٧نحوه.
[٥] في "ج": بالنار.
[٦] البحار ٨١:١٨٨ح٤٥; عن دعوات الراوندي.