إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٣٢
أراد منّا المزيد فلا ينانم ليله الطويل، ولا يقنع من نفسه بالقليل[١].
وقال كعب الأحبار: مكتوب في التوراة: يا موسى من أحبّني لم ينسني، ومن رجى معروفي ألحّ في مسألتي، يا موسى لست بغافل عن خلقي، ولكن احب أن تسمع ملائكتي ضجيج الدعاء، وترى حفظتي تقرّب بني آدم اليّ ممّا أنا مقوّيهم عليه ومسببه لهم.
يا موسى قل لبني اسرائيل: لا تبطركم النعمة فيعاجلكم السلب، ولا تغفلوا عن الذكر والشكر فتسلبوا النعم، ويحلّ بكم الذلّ، وألحّوا بالدعاء تشملكم الإجابة وتهنّيكم النعمة بالعافية[٢].
وجاء في قوله تعالى: {اتقوا الله حق تقاته}[٣] قال: يُطاع فلا يُعصى، ويُذكر فلا يُنسى، ويُشكر فلا يُكفر.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي ذر: يا أباذر! أقلل من الشهوات يقلل عليك الفقر، وأقلل من الذنوب يخف عليك الحساب، واقنع بما اُوتيته يسهل عليك الموت، وقدّم مالك أمامك يسرّك اللحاق به، وانظر العمل الذي تحب أن يأتيك الموت وأنت عليه فاعمله، ولا تتشاغل عمّا فرض عليك بما ضمن لك، واسع لملك لا زوال له في منزل لا انتقال عنه[٤].
[١] أورده المصنّف في أعلام الدين: ٢٨١.
[٢] راجع البحار ٧٧: ٤٢ ح ١١.
[٣] آل عمران: ١٠٢.
[٤] أورده المصنّف في أعلام الدين: ٣٤٤.