إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٦٦
والخلق الحسن احتمال المكروه مع بسط الوجه وتبسّم السنّ، وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الشؤم، فقال: سوء الخلق[١].
وقيل: يا رسول الله ادع الله على المشركين يهلكهم الله، قال: انّما بعثت رحمة لا عذاباً.
وقال رجل للرضا عليه السلام: ما حد حسن الخلق؟ فقال: أن تعطي الناسمن نفسك ما تحبّ أن يعطوك مثله، فقال: ما حدّ التوكّل؟ فقال: أن لا تخاف مع الله أحداً، فقال: احب أن أعرف كيف أنا عندك، فقال: انظر كيف أنا عندك[٢].
وقال المتوكل لعليّ الهادي عليه السلام كلاماً يعاتبه ويلومه فيه، فقال له: لا تطلب الصفو ممن كدرت عليه، ولا الوفاء ممن صرفت سوء ظنّك إليه، فانّما قلب غيرك لك كقلبك له[٣].
وقال عليه السلام: لا يكمل المؤمن ايمانه حتّى تكون فيه ثلاث خصال، خصلة من ربه، وخصلة من نبيّه، وخصلة من امامه، فاما التي من ربه: فكتمان السرّ فانّه قال تعالى: {فلا يظهر على غيبه احد * إلاّ من ارتضى من رسول}[٤]. واما من نبيه: [فمداراة الناس][٥]، فانّه قال تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}[٦]، واما من امامه: فالصبر على البأسآء والضرّآء فإنّ الله تعالى يقول: {والصابرين في البأسآء والضرآء}[٧].
ومن حسن الخلق أن يكون الرجل كثير الحياء، قليل الأذى، صدوق
[١] مجموعة ورام ١: ٨٩.
[٢] أمالي الصدوق: ١٩٩ ح ٨ مجلس: ٤٢; عنه البحار ٧١: ١٣٤ ح ١١.
[٣] راجع البحار ٧٤: ١٨٢ ح ٨; عن الدرة الباهرة.
[٤] الجن: ٢٦-٢٧.
[٥] أثبتناه من الخصال.
[٦] الأعراف: ١٩٩.
[٧] الخصال: ٨٢ ح ٧ باب ٣; عنه البحار ٧٥: ٤١٧ ح ٧١; والآية في سورة البقرة: ١٧٧.