إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٨٦
للفقر من إدمان حج هذا البيت، وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبّلات، ولحجة عند الله خير من بيت مملوء ذهباً، لا بل خير من ملئ الدنيا ذهباً وفضّة ينفق في سبيل الله عزوجل. والذي بعث محمداً بالحق بشيراً ونذيراً لقضاء حاجة امرئ مسلم وتنفيس كربته أفضل عند الله من حجة وطواف، وحجة وطواف وعمرة حتّى عدّ عشرة، ثمّ رفع يده.
وقال: اتّقوا الله ولا تملّوا من الخير ولا تكسلوا فإنّ الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وآله غنيّان عنكم وعن أعمالكم وأنتم الفقراء إلى الله عزوجل، وإنّما أراد الله عزوجل بلطفه سبباً يدخلكم الجنّة به[١].
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: مصافحة المؤمن بألف حسنة[٢].
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنّ لله عباداً من خلقه تفزع الناس إليهم في حوائجهم، اُولئك الآمنون من عذاب الله عزوجل[٣].
وعنه عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من أفضل الأعمال عند الله عزوجل ابراد الأكباد[٤] الحارّة، وإشباع الأكباد الجائعة، والذي نفس محمد بيده لا يؤمن بي عبد يبيت شبعاناً وأخوه ـ أو قال: جاره ـ المسلم جائعاً[٥].
وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: من كسى مؤمناً كُسي ألف حلّة، وقُضي له ألف حاجة، وكتب الله له عبادة سنة، وغفر له ذنوبه كلّها وإن كانت أكثر من نجوم السماء، وأعطاه الله يوم القيامة ثواب ألف شهيد، وزوّجه الله تعالى ألف
[١] أمالي الطوسي: ٦٩٤ ح٢١ مجلس ٣٩; عنه البحار ٢٧: ٢٠٢ ح٧١.
[٢] مستدرك الوسائل ٩: ٥٨ ح١٠٢٠٠ عن مشكاة الأنوار.
[٣] البحار ٧٤: ٣١٨ ح٨١ عن دعوات الراوندي.
[٤] في "ج": الأفئدة.
[٥] أمالي الطوسي: ٥٩٨ ح١٥ مجلس ٢٦; عنه البحار ٧٤: ٣٦٨ ح٥٨.