إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٥٠
قال الرضا عليه السلام: أعظم من القتل عندي إثماً، وأقبح منه بلاءً الزنا وأدوم، لأنّ القاتل لم يفسد بضرب المقتول غيره، ولا بعده فساد، والزاني قد أفسد النسل إلى يوم القيامة، وأحل المحارم، فلم يبق في المجلس فقيه الاّ قبّل يده وأقرّ بما قال.
وقال صلى الله عليه وآله: إذا كانت خمس منكم رميتم بخمس: إذا أكلتم الربارميتم بالخسف، وإذا ظهر فيكم الزنا اُخذتم بالموت، وإذا جارت الحكّام ماتت البهائم، وإذا ظلم أهل الملّة ذهبت الدولة، وإذا تركتم السنّة ظهرت البدعة.
وقال صلى الله عليه وآله: ما نقض قوم عهدهم الاّ سلّط عليهم عدوّهم، وما جار قوم الاّ كثر القتل بينهم، وما منع قوم الزكاة الاّ حبس القطر عنهم، ولا ظهرت فيهم الفاحشة الاّ نشأ فيهم الموت، وما بخس قوم المكيال والميزان الاّ اُخذوا بالسنين.
وقال صلى الله عليه وآله: إذا عملت اُمّتي خمس عشرة خصلة حلّ بهم البلاء: إذا كان الفيء دولاً، والأمانة مغنماً، والصدقة مغرماً، وأطاع الرجل امرأته، وعصى اُمّه، وبرّ صديقه، وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد. واُكرم الرجل مخافة شرّه، وكان زعيم القوم أرذلهم، ولبسوا الحرير، واتخذوا القيّنات والمعازف[١]، وشربوا الخمور، وكثر الزنا، فارتقبوا عند ذلك ريحاً حمرآء، وخسفاً ومسخاً، وظهور العدو عليكم ثم لا تنصرون[٢].
[١] في "ج": المغنّيات.
[٢] عنه الوسائل ١٢: ٢٣١ ح٣١.