إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٣٥
وقال عليه السلام: لا تسبوا الدنيا فنعم المطيّة للمؤمن، عليها يبلغ الخير، وبها ينجو من الشر، انّه إذا قال العبد: لعن الله الدنيا، قالت الدنيا: لعن الله أعصانا لربّه[١].
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زنا بامرأة خرج من الايمان، ومن شرب الخمر خرج من الايمان، ومن أفطر يوماً من شهر رمضان خرج من الايمان[٢].
وعن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد الله عليه السلام، فلمّا سلّم وجلس تلا هذه الآية: {الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش}[٣] وأمسك، فقال له أبو عبد الله: ما أسكتك[٤]؟ فقال: احبّ أن أعرف الكبائر من كتاب الله عزوجل.
فقال: نعم، يا عمرو أكبر الكبائر الاشراك بالله عزوجل، قال الله تعالى: {من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنّة}[٥] وبعده اليأس من روح الله عزوجل، قال الله تعالى: {ولا تيأسوا من روح الله انّه لا ييأس من روح الله إلاّ القوم الكافرون}[٦].
ثمّ الأمن لمكر الله عزوجل، قال الله تعالى: {فلا يأمن مكر الله إلاّ القوم الخاسرون}[٧] يعني يجازيهم بمكرهم له، ومنها عقوق الوالدين، لأنّ الله تعالى جعل العاق جباراً شقيّاً، وقتل النفس التي حرّم الله إلاّ بالحق، قال تعالى: {فجزاؤه جهنّم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذاباً عظيماً}[٨].
[١] عنه الوسائل ٥: ١٦١ ح٤ باب ١٦.
[٢] الكافي ٢: ٢٧٨ ح٥; عنه البحار ٦٩: ١٩٧ ح١٣.
[٣] الشورى: ٣٧.
[٤] في "ب": أمسكك.
[٥] المائدة: ٧٢.
[٦] يوسف: ٨٧.
[٧] الأعراف: ٩٩.
[٨] النساء: ٩٣.