إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٧٣
وقال سبحانه: {يا أيّها المزمّل * قم الليل إلاّ قليلاً * نصفه أو انقص منه قليلاً * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلاً}[٢].
وما كان الله ليدعو نبيّه إلاّ لأمر جليل وفضل جزيل، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله انّه قال: شرف المؤمن صلاته بالليل، وعزّه استغناؤه عن الناس[٣].
وقال صلى الله عليه وآله: إذا جمع الله الأولين والآخرين نادى مناد: ليقم الذين كانوا تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً، فيقومون وهم قليل، فيحاسب الله الناس من بعدهم.
[[٤] وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله انّه قال: انّ في جنّة عدن شجرة تخرج منها خيل بلق مسرّجة بالياقوت والزبرجد، ذوات أجنحة لا تروث ولا تبول، يركبها أولياء الله، فتطير بهم في الجنّة حيث شاؤوا.
قال: فيناديهم أهل الجنّة: يا اخواننا ما أنصفتمونا، ثم يقولون: ربنا بماذا أنال عبادك منك هذه الكرامة الجليلة دوننا؟ فيناديهم ملك من بطان العرش: انّهم كانوا يقومون الليل وكنتم تنامون، وكانوا يصومون وكنتم تأكلون، وكانوا يتصدّقون بمالهم لوجه الله تعالى وأنتم تبخلون[٥]، وكانوا يذكرون الله كثيراً لا يفترون، وكانوا يبكون من خشية ربهم وهم مشفقون[٦].
[١] الاسراء: ٧٩.
[٢] المزمل: ١-٤.
[٣] الكافي ٢: ١٤٨ ح١; عنه البحار ٧٥: ١٠٩ ح١٤.
[٤] من هنا إلى ص ١٨١ لم يكن في "الف" و"ب"، وأثبتناه من "ج" و"د".
[٥] في "د": تمسكون.
[٦] أمالي الصدوق:٢٣٩ ح١٤ مجلس ٤٨; عنه البحار ٨٧: ١٣٩ ح٧.