إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٨١
وباسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله: انّ الله حرّم الجنّة على كل فحّاش بذيّ قليل الحياء، لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه[١].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: انّ من شرار عبيد الله من تكره مجالسته لفحشه[٢].
وقال الصادق عليه السلام: من خاف الناس لسانه فهو في النار[٣].
وباسناده عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أشرّ الناس يوم القيامة الذين يُكْرَمُونَ اتقاء شرّهم[٤].
وينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال: وقور عند الهزاهز، صبور على البلايا، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه الله، لا يظلم الأعداء ولا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في تعب والناس منه في راحة، والولي كل الولي من توالت أقواله وأفعاله على موافقة الكتاب والسنّة، ومن كان هكذا تولّى الله سياسته[٥]باللطف في كل اُموره، وحرسه في غيبته وحضوره، وحفظه في أهله وولده وولد ولده وفي جيرانه، فانّه جاء في الحديث النبوي: انّ الله يحفظ الرجل في ولده وولد ولده ودويرات حوله.
وجاء في تأويل قوله: {وكان أبوهما صالحاً}[٦] انّه كان بينهما وبين أبيهما الصالح سبعة أجداد، وقيل: سبعين جداً.
والولي ريحانة الله في أرضه يشمّها المؤمنون، ويشتاق إليها الصالحون، وعلامة الولي ثلاثة أشياء: شغله بالله، وهمّه لله، وفراره إلى الله، وإذا أراد الله أن
[١] الكافي ٢: ٣٢٣ ح ٣; عنه البحار ٦٣: ٢٠٦ ح ٣٩.
[٢] الكافي ٢: ٣٢٥ ح ٨; البحار ٧٥: ٢٨١ ح ٩.
[٣] الكافي ٢: ٣٢٧ ح ٣; عنه البحار ٧٥: ٢٨٣ ح ١١.
[٤] الكافي ٢: ٣٢٧ ح ٤; عنه البحار ٧٥: ٢٨٣ ح ١٢.
[٥] في "ج": سيئاته.
[٦] الكهف: ٨٢.