إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤١
وقال سبحانه: {ويدعوننا رغباً ورهباً}[٢].
وقال سبحانه عن هابيل يروي قوله لأخيه: {اني أخاف الله ربّ العالمين}[٣].
وقال: {وأمّا من خاف مقام ربّه ونهى النفس عن الهوى * فإنّ الجنّة هي المأوي}[٤].
وقال: {واتقون يا اُولي الألباب}[٥].
والآيات في ذلك كثيرة، يعتبر بها ويتفكر فيها من أسعده الله تعالى بالذكر، وأيقظه بالتبصرة، ولم يخلد إلى الأماني والكلام به، فإنّ قوماً غرّتهم أماني المغفرة والعفو خرجوا من الدنيا بغير زاد مبلغ، ولا عمل نافع، فخسرت تجارتهم، وبارت صفقتهم، وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون، فلنسأل من الله توفيقاً وتسديداً يوقظنا به من الغفلة، ويرشدنا إلى طريق الهدى والرشاد.
يقول العبد الفقير إلى رحمة ربّه ورضوانه، أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي، جامع هذه الآيات من الذكر الحكيم:
انّما بدأت بالموعظة من كتاب الله تعالى لأنّه أحسن الذكر، وأبلغ الموعظة، وساُتبعه ان شاءالله بكلام عن سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله المؤيد بالوحي، المسدد بالعصمة، الجامع من الايجاز والبلاغة ما لم يبلغه أحد من العالمين، فقد قال صلى الله عليه وآله: اُوتيت جوامع الكلم.
[١] المائدة: ٢٣.
[٢] الأنبياء: ٩٠.
[٣] المائدة: ٢٨.
[٤] النازعات: ٤٠ و٤١.
[٥] البقرة: ١٩٧.