إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٠٥
وقال عليه السلام: من كف لسانه ستر الله عوراته[١]، ومن ملك غضبه وقاه الله عذابه، ومن اعتذر إلى الله قبل عذره.
وقال أعرابي: يا رسول الله دلّني على عمل أنجو به، فقال: أطعم الجائع، وارو العطشان، وامر بالمعروف وانه عن المنكر، فان لم تطق فكف لسانك فانّك بذلك تغلب الشيطان[٢].
وقال: انّ الله عند لسان كل قائل، فليتق الله امرء وليعلم ما يقول[٣].
وقال: إذا رأيتم المؤمن صموتاً وقوراً فادنوا منه فانّه يلقي الحكمة[٤].
وقال عيسى بن مريم عليه السلام: العبادة عشرة أجزاء، تسعة منها في الصمت وجزء واحد في الفرار من الناس[٥].
وفي حكمة آل داود: على العاقل أن يكون عارفاً بزمانه، حافظاً للسانه، مقبلاً على شأنه[٦]، مستوحشاً من أوثق إخوانه، ومن أكثر ذكر الموت رضى باليسير، وهان عليه من الاُمور الكثير، ومن عدّ كلامه من عمله قلّ كلامه إلاّ من خير.
واعلم انّ أحسن الأحوال أن تحفظ لسانك من الغيبة والنميمة ولغو القول، وتشغل لسانك بذكر الله تعالى أو في تعلّم علم[٧] فانّه من ذكر الله، فإنّ العمر متجر عظيم كلّ نَفَس منه جوهرة، فإذا ترك الذكر وشغل لسانه باللغو كان كمن رأى درّة فأراد أن يأخذها فأخذ عوضها مدرة، لأنّ الإنسان إذا عاين ملك الموت لقبض[٨]
[١] في "ب": عورته.
[٢] مجموعة ورام ١: ١٠٥.
[٣] مجموعة ورام ١: ١٠٥.
[٤] مجموعة ورام ١: ١٠٦.
[٥] مجموعة ورام ١: ١٠٦.
[٦] إلى هنا في الكافي ٢: ١١٦ ح٢٠; مجموعة ورام ١: ١٠٦.
[٧] في "ب": او في علم تعلّمه.
[٨] في "ب": ليقبض.