إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٤٤
يقول: "وعزّتي وجلالي لا أخرج عبداً من الدنيا وأنا اُريد أن أرحمه حتّى أستوفي منه كلّ خطيئة عملها، امّا بسقم في جسده، أو بضيق في رزقه، وامّا بخوف في دنياه، فإن بقيت عليه بقيّة شدّدت عليه عند الموت حتّى يأتي ولا ذنب عليه، فاُدخله الجنّة.
وعزّتي وجلالي لا اُخرج عبداً من الدنيا وأنا اُريد أن اُعذّبه حتّى اُوفّيه كلّ حسنة عملها، امّا بصحّة في جسمه، وامّا بسعة في رزقه، وامّا بأمن في دنياه، فإن بقيت بقيّة هوّنت عليه الموت حتّى يأتي ولا حسنة له، فاُدخله النار"[١].
قال عليه السلام: إذا أراد الله بعبد سوءاً أمسك عليه ذنوبه حتّى يوافي بها يوم القيامة، وإذا أراد الله بعبد خيراً عجّل عقوبته في الدنيا[٢].
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يزال الغم والهمّ بالمؤمن حتّى لا يدع له ذنباً[٣].
وعن أبي الحسن الماضي قال: ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كلّ يوم، فإن عمل حسنة استزاد الله عزوجل، وإن عمل سيّئة استغفر الله منها وتاب إليه[٤].
ومن كلام له عليه السلام: لا خير في العيش إلاّ لرجلين: رجل يزداد في كلّ يوم خيراً، ورجل يتدارك سيّئة[٥] بالتوبة، وأنّى له بالتوبة والله لو يسجد حتّى ينقطع عنقه ما قبل الله ذلك منه إلاّ بولايتنا أهل البيت، ألا ومن عرف حقّنا ورجا الثواب فينا، ورضى بقوته وما ستر عورته، ودان الله لمحبّتنا فهو آمن يوم القيامة[٦].
وعن أبي جعفر عليه السلام قال: ما أحسن الحسنات بعد السيّئات، وما
[١] الكافي ٢: ٤٤٤ ح٣.
[٢] الكافي ٢: ٤٤٥ ح٥; مستدرك الوسائل ١١: ٣٣٤ ح١٣١٩١.
[٣] الكافي ٢: ٤٤٥ ح٧.
[٤] تحف العقول: ٢٩٥; عنه البحار ١: ١٥٢ ضمن حديث ١.
[٥] منيّته، خ ل.
[٦] الكافي ٨: ١٢٨ ح٩٨; عنه البحار ٧٨: ٢٢٥ ح٩٥ مثله.