إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٠٢
ولا يزال المرض بالمؤمن حتّى لا يبقى عليه ذنباً، وصداع ليلة يحطّ كلّ خطيئة الاّ الكبائر[١].
وقال صلى الله عليه وآله: للمريض في مرضه أربع خصال: يرفع عنه القلم، ويأمر الله الملك أن يكتب له ثواب ما كان يعمله في صحّته، وتساقطت ذنوبه كما يتساقط ورق الشجر، ومن عاد مريضاً لم يسأل الله شيئاً الاّ أعطاه.
ويوحي الله تعالى إلى ملك الشمال لا تكتب على عبدي مادام في وثاقي [شيئاً][٢]، وإلى ملك اليمين أن اجعل أنينه حسنات، وانّ المرض ينقي الجسد من الذنوب كما ينقي[٣] الكير[٤] خبث الحديد، وإذا مرض الصغير كان مرضه كفّارة لوالديه[٥].
وروي فيما ناجى موسى ربّه أن قال: يا ربّ أعلمني ما في عيادة المريض من الأجر؟ فقال سبحانه: اُوكّل به ملكاً يعوده في قبره إلى محشره، قال: يا ربّ فما لمن غسّله؟ قال: اغسله من ذنوبه كما ولدته اُمّه. فقال: يا ربّ فما لمن شيّع جنازته؟ قال: اُوكّل بهم ملائكتي يشيّعونهم في قبورهم إلى محشرهم، قال: يا ربّ فما لمن عزّا مصاباً على مصيبته؟ قال: أظلّه بظلّي يوم لا ظل الاّ ظلّي[٦].
وقال النبيّ صلى الله عليه وآله: عائد المريض يخوض في الرحمة، فإذا جلس ارتمس فيها[٧].
ويستحب الدعاء له، فيقول العائد: اللهم ربّ السماوات السبع [وربّ
[١] أورده المصنف في أعلام الدين: ٣٩٧ و ٣٩٨.
[٢] أثبتناه من "ب" و"ج".
[٣] في "ب": يذهب.
[٤] الكير ـ بالكسر ـ: زقّ ينفخ فيه الحداد. (القاموس) [٥] أورده المصنف في أعلام الدين: ٣٩٨.
[٦] أورده المصنف في أعلام الدين: ٣٩٨ و ٣٩٩.
[٧] كنز الفوائد: ١٧٨; عنه البحار ٨١: ٢٢٤ ح ٣٣.