إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٦٤
وقال أبو حمزة الثمالي: قال علي بن الحسين عليه السلام: انّ أحبّكم إلى الله أحسنكم خلقاً، وأعظمكم عملاً أشدّكم فيما عند الله رغبة، وأبعدكم من عذاب الله أشدّكم خشية، وأكرمكم عند الله أتقاكم[١].
وقال الصادق عليه السلام لجراح المدائني: ألا [اُحدّثك][٢] بمكارم الأخلاق؟ قال: بلى، قال: الصفح عن الناس، ومواساة الرجل أخاه في الله، وذكر الله كثيراً[٣].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أحلم الناس الذين إذا غضبوا عفوا، وأصبرهم أكظمهم للغيظ، وأغناهم أرضاهم بما قسّم الله، وأحبّهم إلى الله أكثرهم ذكراً، وأعدلهم من أعطى الحق من نفسه، وأحبّ للمسلمين ما يحبّ لنفسه، وكره لهم ما يكره لنفسه.
وقال الحسين بن عطية: قال أبو الحسن عليه السلام: مكارم الأخلاق عشرة، فإن استطعت أن تكون فيك فلتكن فانّها تكون في الرجل ولا تكون في ولده، وتكون في ولده ولا تكون فيه، وتكون في العبد ولا تكون في الحر: صدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وإقراء الضيف، وإعطاء السائل، والمكافاة على الصنائع، والتذمّم للجار وللصاحب، ورأسهنّ الحياء وكثرة الذكر[٤].
وقال ابو عبد الله عليه السلام: من صدق لسانه زكى عمله، ومن حسنت نيّته زيد في رزقه، ومن حسن برّه بأهل بيته مدّ في عمره[٥].
وقال عليه السلام: لا تغتروا بصلاتهم وصيامهم، فإنّ الرجل ربما لهج
[١] راجع البحار ١٠٤: ٧٣ ح ٢٥.
[٢] أثبتناه من "ب"، وفي "الف" و"ج": اُحدّثكم.
[٣] معاني الأخبار: ١٩١ ح٢; عنه البحار ٦٩: ٣٧٢ ح ١٨.
[٤] الكافي ٢: ٥٥ ح ١; عنه البحار ٧٠: ٣٦٧ ح ١٧.
[٥] الكافي ٢: ١٠٥ ح ١١; عنه البحار ٧١: ٨ ح ٩.