إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٧٢
الأصوات ما من أحد أودع قلباً سروراً الا وخلق الله من ذلك السرور لطفاً، إذا نابته نائبة انحدر عليها كالسيل في انحداره، فيطردها كما يطرد غرائب الابل[١].
وقال عليه السلام: تنافسوا إلى المكارم، وسارعوا إلى الغنائم، واعلموا انّ حوائج الناس اليكم من نعمة الله تعالى[٢] عليكم، وأجود الناس من يعطي من لا يرجوه، ومن نفّس عن مؤمن كربة نفّس الله عنه اثنين وسبعين كربة من كرب الدنيا، واثنين وسبعين كربة من كرب الآخرة، ومن أحسن أحسن الله إليه، والله يحب المحسنين.
وقال عليه السلام: من تيقّن انّ الله يخلف ما ينفقه لم يمسك عن الانفاق.
وروي انّ الشمس كل يوم تطلع على قرني ملك ينادي: اللهم عجّل لكل منفق خلفاً، ولكل ممسك تلفاً[٣].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أكرم الضيف فقد[٤] أكرم سبعين نبياً، ومن أنفق على الضيف درهماً فكأنّما أنفق ألف ألف دينار في سبيل الله عزوجل.
وقال أبو عبد الله عليه السلام: أتدري ما الشحيح؟ قلت: هو البخيل، قال: الشح أشد من البخل، انّ البخيل يبخل بما في يده والشحيح على ما في أيدي الناس وعلى ما في يديه حتّى لا يرى في أيدي الناس شيئاً إلاّ تمنّى أن يكون له بالحلّ والحرام، ولا يشبع ولا ينتفع[٥] بما رزقه الله[٦].
وللبخيل ثلاث علامات: يخاف من الجوع، ويخاف من سائل يأتيه، ويرحب باللسان مع اخوان الخير، وللسخي ثلاث علامات: العفو بعد القدرة،
[١] نهج البلاغة: قصار الحكم ٢٥٧; عنه البحار ٧٤: ٣١٨ ح ٨٢.
[٢] في "الف" و "ج": من نعمته.
[٣] كنز العمال ٦: ٣٧٤ ح ١٦١٢٢ نحوه.
[٤] في "ب": فكأنّما.
[٥] في "ب" و"ج": يقنع.
[٦] تحف العقول: ٢٧٧; عنه البحار ٧٨: ٢٥٦ ح١٣٠.