إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٨٢
فتعطيني، واستغفرك فتغفر لي. ويقول: اللهم ابعثني من مضجعي لذكرك[١] وشكرك وصلاتك واستغفارك، وتلاوة كتابك، وحسن عبادتك يا أرحم الراحمين[٢].
وقال النبي صلى الله عليه وآله: انّ البيوت التي يُصلّى فيها بالليل ويُتلى فيها القرآن تضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدرّي لأهل الأرض[٣].
واعلموا علماً يقيناً انّه ما تقرّب المؤمن بقربان أعظم عند الله سبحانه وأفضل من صلاة الليل، والتسبيح والتهليل بعدها ومناجات ربه العزيز الحميد، والاستغفار من ذنوبه، وأدعية صلاة الليل ببكاء وخشوع، ثم قرآءة القرآن إلى طلوع الفجر وايصال صلاة الليل بصلاة النهار، فانّي اُبشّره بالرزق الواسع بالدنيا من غير كدٍّ ولا تعب ولا نصب، وبعافية شاملة في جسده، واُبشّره إذا مات بالنعيم في قبره من الجنة، وضياء قبره بنور صلاته تلك إلى يوم محشره.
واُبشّره بانّ الله تعالى لا يحاسبه، وأن يأمر الملائكة تدخله الجنة في أعلى عليين في جوار محمد وأهل بيته الطاهرين، فيالها من فرصة ما أحسن عاقبتها إذا سلمت من الرياء والعجب.
وقال صلى الله عليه وآله في وصيّته لأمير المؤمنين عليه السلام: وعليك بصلاة الليل ـ وكررّ ذلك ثلاثاًـ[٤].
وقال: ألا ترون إلى المصلّين بالليل وهم أحسن الناس وجوهاً، لأنّهم خلوا بالليل لله سبحانه فكساهم من نوره[٥].
وسُئل الباقر عليه السلام عن وقت صلاة الليل فقال: هو الوقت الذي جاء
[١] في "ب": أيقظني لذكرك.
[٢] عنه البحار ٨٧: ١٧٣ ح٢.
[٣] روضة الواعظين: ٣٢١.
[٤] البحار ٨٧: ١٥٧ ح٤٢; عن روضة الواعظين.
[٥] علل الشرائع: ٣٦٥ ح١ باب٨٧; عنه البحار ٨٧: ١٥٩ ح ٤٨.