إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٨٦
الكافرين الاّ في ضلال[١].
وقال الحسن عليه السلام: انّ الله تعالى لم يجعل الأغلال في أعناق أهل النارلأنّهم أعجزوه، ولكن إذا طفى بهم اللهب أرسبهم في قعرها، ثم غشى عليه فلمّا أفاق من غشوته قال: يا ابن آدم نفسك نفسك، فانّما هي نفس واحدة، ان نجت نجوت وان هلكت لم ينفعك نجاة من نجى[٢].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ويلٌ للأغنياء من الفقراء يوم القيامة يقولون: ربنا ظلمونا حقوقنا التي فرضت عليهم في أموالهم[٣].
وقال عليه السلام: بئس العبد عبد سهى ولهى وغفل ونسى القبر والبلى، وبئس العبد عبد طغى وبغى ونسى المبتدأ والمنتهى، وبئس العبد عبد يقوده الطمع، ويطغيه الغنى، ويرديه الهوى.
الحديث رواه الخليفة بن الحصين، قال: قال قيس بن عاصم: وفدت على رسول الله صلى الله عليه وآله في جماعة من بني تميم، فقال لي: اغتسل بماء وسدر، فاغتسلت ثم رجعت إليه فقلت: يا رسول الله عظنا موعظة ننتفع بها.
فقال: يا قيس انّ مع العزّ ذلاًّ، وانّ مع الحياة موتاً، وانّ مع الدنيا آخرة، وانّ لكلّ شيء حسيباً، وعلى كلّ شيء رقيباً، وانّ لكلّ حسنة ثواباً، ولكلّ سيّئة عقاباً، وانّه لابد لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حيّ، وتدفن معه وأنت ميّت، فان كان كريماً أكرمك، وان كان لئيماً أساءك[٤]، ثم لا تدفن الاّ معه ولا يدفن الاّ معك، فلا تجعله الاّ صالحاً، لأنّه إذا كان صالحاً لا يؤنسك الاّ هو، وان كان فاحشاً لا يوحشك الاّ هو.
[١] عنه معالم الزلفى: ٣٥٨.
[٢] مجموعة ورام ١: ٣٠١; معالم الزلفى: ٣٥٨.
[٣] عنه معالم الزلفى: ٣٥٨.
[٤] في "ب" و"ج": أسلمك.