إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٨
مضافاً إلى انّه ذكر في الجزء الثاني روايات كثيرة من كتاب المناقب للخوارزمي المتوفي سنة (٥٦٨) وذكر حكايتين من كتاب تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي المتوفي سنة (٦٥٤).
٣ ـ انّ المترجم له قال في كتاب "غرر الأخبار" ما لفظه: "وفي كتاب العيون والمحاسن للشيخ المفيد... وقال بعد ذكر ما جرى من بني اُمية ثمّ من بني العباس على المسلمين بتأثير اختلاف ملوك المسلمين شرقاً وغرباً في ضعف الإسلام وتقوية الكفّار ـ إلى قوله ـ فالكفّار اليوم دون المائة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا ونهباً"[١].
فيظهر من هذا النص انّه ألّف كتابه المذكور بعد انقراض دولة بني العباس في سنة (٦٥٦) بما يقرب من مائة سنة، أي أواسط المائة الثامنة.
وعلى هذا يمكن حصر طبقة المترجم له والفترة التي عاش فيها من ما بعد سنة (٧٢٦) إلى ما قبل سنة (٨٤١) (بما أنّ ابن فهد الحلّي المتوفى سنة (٨٤١) روى عنه في كتاب عدّة الداعي) تقريباً، وهذا الاحتمال أقرب للواقع.
أقوال العلماء فيه:
١ ـ الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل ٢/٧٧: "كان فاضلا محدّثاً صالحاً".
٢ ـ وقال العلامة المجلسي في البحار ١/١٦ بعد ذكر مؤلّفاته: "كلّها للشيخ العارف أبي محمد الحسن بن محمد الديلمي".
وفي ١/٣٣ بعد ذكر كتابي أعلام الدين وغرر الأخبار: "وإن كان يظهر من الجميع ونقل الأكابر عنهما جلالة مؤلّفهما".
[١] راجع الذريعة ١٦: ٣٦.