إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٦
الأجواد؟ قالوا: بلى يا رسول الله صلّى الله عليك وآلك، فقال: أجود الأجواد الله، وأنا أجود بني آدم، وأجودهم بعدي رجل علم بعدي علماً فنشره، ويبعث يوم القيامة اُمّة واحدة[١]، ورجل جاد بنفسه في سبيل الله حتّى قُتل[٢].
وعنه صلى الله عليه وآله قال: من علّم علماً فله أجر من عمل به إلى يوم القيامة[٣].
وقال صلى الله عليه وآله: إذا مات الرجل انقطع عمله الاّ من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح [يدعو له][٤][٥].
وقال عيسى عليه السلام: من علم وعمل عُدّ في الملكوت عظيماً[٦].
وروي انّه يؤتى بالرجل فيوضع عمله في الميزان، ثم يؤتى بشيء مثل الغمام فيوضع فيه، ثم يقال: أتدري ما هذا؟ فيقول: لا، فيقال له: هذا العلم الذي علّمته الناس فعملوا به بعدك[٧].
وقال النبي صلى الله عليه وآله: الدنيا ملعونة وملعون من فيها، الاّ عالماً أو متعلّماً أو ذاكراً لله تعالى فيها[٨].
وروي في قوله: {انّ ابراهيم كان اُمّة قانتاً حنيفاً ولم يك من المشركين}[٩]، انّه كان يعلّم الخير.
وقيل: الموعظة حرز من الخطأ، وأمان من الأذى، وجلاء القلوب من الصدآء.
[١] في"ب": وحده.
[٢] الترغيب و الترهيب ١:١١٩ ح ٥; كنزالعمال ١٠:١٥١ ح ٢٨٧٧١; ومعالم الزلفى: ١٣.
[٣] الجامع الصغير ٢: ٦٢٤ ح ٨٨٦٣ نحوه.
[٤] أثبتناه من "ج".
[٥] الترغيب والترهيب ١:٩٩ ح ٢٥; روضة الواعظين ١: ١١.
[٦] مجموعة ورام ١:٨٢; معالم الزلفى: ١٣.
[٧] عنه معالم الزلفى: ١٣.
[٨] كنزالعمال ٣:١٨٦ ح ٦٠٨٤; معالم الزلفى: ١٣.
[٩] النحل: ١٢٠.