إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٨
وقال: {يوم يعضّ الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً}[١].
ثم انه سبحانه لم يؤيس من أساء إلى نفسه وظلمها من رحمته، ووعده بقبول التوبة والمحبّة عليها إذا تاب وأناب، فقال سبحانه: {ومن يعمل سوءً أويظلم نفسه ثم يستغفرالله يجد الله غفوراً رحيماً}[٢].
وقال: {كتب ربّكم على نفسه الرحمة انه من عمل منكم سوء بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فانه غفور رحيم}[٣].
وقال: {والذين إذا فعلوا فاحشة أوظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلاّ الله ولم يصرّوا على ما فعلوا وهم يعلمون}[٤].
وقال: {ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توّاباً رحيماً}[٥].
ودعاهم سبحانه بألطف الكلام وأرجاه وأقربه إلى قلوبهم، تلطّفاً منه ورحمة وترغيباً، فقال سبحانه:
{قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله انّ الله يغفر الذنوب جميعاً انّه هو الغفور الرحيم}[٦].
وقال: {إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}[٧].
[١] الفرقان: ٢٧.
[٢] النساء: ١١٠.
[٣] الأنعام: ٥٤.
[٤] آل عمران: ١٣٥.
[٥] النساء: ٦٤.
[٦] الزمر: ٥٣.
[٧] النساء: ٤٨.