إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٦١
معدود منقص، وكلّ متوقع آت، وكلّ آت قريب دان[١].
وقال عليه السلام: ألا وانّ الآخرة قد أقبلت والدنيا قد أدبرت ولكلٍّ منها بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، وانّ كلّ واحد[٢]سيلحق باُمّه يوم القيامة، وانّ اليوم عمل بلا حساب وغداً حساب بلا عمل.
وقال عليه السلام: إنّ النساء نواقص الايمان، نواقص الحظوظ، نواقص العقول، فأمّا نقصان ايمانهنّ فقعودهنّ عن الصلاة والصوم أيام حيضهنّ، وأمّا نقصان حظوظهنّ فمواريثهنّ بالانصاف من مواريث الرجال، لقوله تعالى: {للذكر مثل حظّ الاُنثيين}[٣]، وأمّا نقصان عقولهنّ فشهادة الامرأتين منهنّ كشهادة الرجل الواحد، فاتّقوا شرار النساء وكونوا من خيارهنّ على حذر، ولا تطيعوهنّ في المعروف حتّى لا يطمعن في المنكر[٤].
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: عجبت للبخيل يستعجل الفقر الذي منه هرب، ويفوته الغنى الذي إيّاه طلب، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء، وعجبت للمتكبّر الذي كان بالأمس نطفة ويكون غداً جيفة. وعجبت لمن شكّ في الله وهو يرى خلق الله، وعجبت لمن نسى الموت وهو يرى من يموت، وعجبت لمن أنكر النشأة الاُخرى وهو يرى النشأة الاُولى، وعجبت لعامر دار الفناء وتارك دار البقاء[٥].
وقال صلى الله عليه وآله: من آذى جاره حرّم الله عليه ريح الجنّة ومأواه جهنّم وبئس المصير، ومن ضيّع حقّ جاره فليس منّا[٦].
[١] البحار ٧٣: ١١٩ ضمن حديث ١٠٩ عن كتاب عيون الحكم والمواعظ.
[٢] في "ج": ولد.
[٣] أمالي الصدوق، حديث المناهي; عنه البحار ٧٦: ٣٣٥ ح١.
[٤] نهج البلاغة: الخطبة ٨٠; عنه البحار ٣٢: ٢٤٧ ح١٩٥.
[٥] مجموعة ورام ١: ٦٢; معالم الزلفى: ١٣٤.
[٦] أمالي الصدوق، حديث المناهي; عنه البحار ٧٤: ١٥٠ ح٢.