إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٤١
نعم، انّه ليذنب فلا يزال منه خائفاً ماقتاً لنفسه، ويرحمه الله عزوجل ويدخل الجنّة به[١].
وقال عليه السلام: من أذنب ذنباً فعلم انّ الله عزوجل مطّلع عليه، إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له، [غفر له][٢] وإن لم يستغفر[٣].
وعن عبد الله [بن] موسى بن جعفر، عن أبيه قال: سألته عن الملكين هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن يعمله، أو الحسنة؟ فقال: ريح الكنيف وريح الطيب سواء؟ فقلت: لا، قال: إنّ العبد إذا همّ بالحسنة خرج نفسه طيّب الريح، فيقول صاحب اليمين لصاحب الشمال: قف فإنّه قد همّ بالحسنة، فإذا هو عملها كان لسانه قلمه، وريقه مداده، فأثبتها له.
وإذا همّ بالسيّئة خرج نفسه منتن الريح، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين: قف فإنّه قد همّ بالسيّئة، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه، وريقه مداده، فأثبتها عليه في الدنيا والآخرة[٤].
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا تاب العبد توبة نصوحاً لوجه الله عزوجل، فإنّ الله عزوجل يستر عليه في الدنيا والآخرة، فقلت: كيف يستر عليه؟ قال: ينسي ملائكته ما كتبا عليه من الذنوب، ثمّ يوحي الله إلى جوارحه: اكتمي عليه ذنوبه، ويوحي الله إلى بقاع الأرض: اكتمي ما كان يعمل عليك من الذنوب، فيلقى الله عزوجل حين يلقاه وليس يُشهد عليه بشيء من الذنوب[٥].
وعن أبي جعفر عليه السلام قال: يا محمد بن مسلم، ذنوب المسلم إذا تاب
[١] الكافي ٢: ٤٢٦ ح٣; معالم الزلفى: ٣٢١.
[٢] أثبتناه من "ب" و "ج" والكافي.
[٣] الكافي ٢: ٤٢٧ ح٥; عنه البحار ٨٨: ٣٦.
[٤] الكافي ٢: ٤٢٩ ح٣; عنه البحار ٥: ٣٢٥ ح١٦.
[٥] الكافي ٢: ٤٣٠ ح١; عنه البحار ٧: ٣١٧ ح١٢.