إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣١٨
بدعة[١].
وقال عليه السلام: من احتقر صاحب العلم فقد احتقرني، ومن احتقرني فهو كافر.
وقال عليه السلام: سألت جبرئيل عليه السلام عن صاحب العلم، فقال: هو سراج اُمّتك، رئيس الدنيا والآخرة[٢]، طوبى لمن عرفهم وحبّهم، والويل لمن أنكر معرفتهم وأبغضهم، ومن أبغضهم شهدنا انّه في النار، ومن أحبّهم شهدنا انّه في الجنّة.
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إذا جلس المتعلّم بين يدي العالم فتح اللهله سبعين باباً من الرحمة، ولا يقوم من عنده إلاّ كيوم ولدته اُمّه، وأعطاه الله بكلّ حديث عبادة سنة، ويبني له بكلّ ورقة مدينة مثل الدنيا عشر مرّات.
وقال عليه السلام: جلوس ساعة عند العلماء أحبّ إلى الله تعالى من عبادة [ألف][٣] سنة، لا يُعصى الله فيها طرفة عين، والنظر إلى العالم أحبّ إلى الله تعالى من اعتكاف سنة في بيت الحرام. وزيارة العلماء أحبّ إلى الله تعالى من سبعين حجة وعمرة، وأفضل من سبعين طوافاً حول البيت، ورفع الله له سبعين درجة يكتب له بكلّ حرف حجة مقبولة، وأنزل الله عليه الرحمة، وشهدت الملائكة له بأنّه قد وجبت له الجنّة[٤].
وقال عليه السلام: إذا كان يوم القيامة جمع الله العلماء فيقول لهم: عبادي إنّي اُريد بكم الخير الكثير بعدما أنتم تحملون الشدّة من قبلي وكرامتي وتعبدني الناس بكم، فابشروا فإنّكم أحبّائي، وأفضل خلقي بعد أنبيائي، وأبشروا فإنّي غفرت لكم
[١] أمالي الطوسي: ٥٢٢ ح٦٠ مجلس ١٨; عنه البحار ٢: ٢٦١ ح٣.
[٢] في "ب": أصحاب العلم رئيس الدنيا والآخرة.
[٣] أثبتناه من "ب"، وعدّة الداعي.
[٤] البحار ١: ٢٠٥ ح٣٣; عن عدّة الداعي: ٧٥.